العلامة المجلسي

302

بحار الأنوار

قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له ، وانظروا لأنفسكم فوالله إن الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي ، فإذا وجد رجلا هو أعلم بغنمه من الذي هو فيها ، يخرجه ويجئ بذلك الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها . والله لو كانت لأحدكم نفسان ( 1 ) يقاتل بواحدة يجرب بها ، ثم كانت الأخرى باقية فعمل على ما قد استبان لها ، ولكن له نفس واحدة إذا ذهبت فقد والله ذهبت التوبة ، فأنتم أحق أن تختاروا لأنفسكم إن أتاكم آت منا فانظروا على أي شئ تخرجون ؟ ولا تقولوا خرج زيد ، فان زيدا كان عالما ، وكان صدوقا ولم يدعكم إلى نفسه إنما دعاكم إلى الرضى من آل محمد ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه إنما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه . فالخارج منا اليوم إلى أي شئ يدعوكم ؟ إلى الرضى من آل محمد ؟ فنحن نشهدكم أنا لسنا نرضى به ، وهو يعصينا اليوم ، وليس معه أحد ، وهو إذا كانت الرايات والألوية أجدر أن لا يسمع منا إلا [ مع ] من اجتمعت بنو فاطمة معه فوالله ما صاحبكم إلا من اجتمعوا عليه ، إذا كان رجب ( 2 ) فأقبلوا على اسم الله عز وجل ، وإن أحببتم أن تتأخروا إلى شعبان فلا ضير ، وإن أحببتم أن تصوموا في أهاليكم فلعل ذلك أن يكون أقوى لكم ، وكفاكم بالسفياني علامة . 68 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي رفعه عن علي

--> ( 1 ) الظاهر أن " لو " ههنا للتمني أي ليتها كانت لأحدكم نفسان . ومثله قوله تعالى : " لو أنهم بأدون في الاعراب " . ( 2 ) ظاهره ان خروج القائم عليه السلام في رجب ويحتمل أن يكون المراد أنه مبدأ ظهور علامات خروجه فأقبلوا إلى مكة في ذلك الشهر لتكونوا شاهدين هناك عند خروجه . " منه رحمه الله في المرآة " .